المقريزي
567
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
قد كملت ولم يبق إلا الحنابلة فتحوّل حنبليا ونزل في درس الحنابلة بها من أجل المعلوم المقرّر . وله بديعية عارض بها بديعية الصّفي الحلّي شرحها شيخنا قاضي القضاة مجد الدّين وبيعت كتبه ، وكان عويس ممن حضر بيعها ، فبادر بعض الحاضرين وقد أخذ الأول ديوان عويس الذي جمعه القاضي وقال للدلال : قل ديوان عويس بدرهمين ، فغضب عويس وقال : اشتريت بمائة ، واشتراه . ومن بديع شعره قوله يخاطب بعض الرؤساء في شعبان : تهن بنصف كم به من حلاوة * وجد لي ببرّ لا يضيع ثوابه فإنّ لساني صارم وفمي له * قراب وأرجو أن يحلى قرابه وقال يخاطب آخر في عيد الفطر : أيا ربّ الجناب الرّحب جد لي * وكثّر في العطاء ولا تقلّل وما تهديه لي من خشكنان * نهار العيد كبّر أو فهلّل وقال في وصف سفنجة : سفنجة من فراق الماء قد عطشت * ما بين منتفش منها ومنكمش فكلّ ما عزيز ليس تشربه * إلا بأعينها من شدّة العطش 887 - ( عيسى ) « 1 » بن عليّ بن شهريار الكرديّ « 2 » . سمع الحديث ، وسلك الطّريق وانقطع بزاوية على بركة الفيل ، وزاره النّاس وتبرّكوا بدعائه ، وكان مقبولا حسن السّمت . مات سنة خمس وثماني مائة .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة من مصادر ترجمته . ( 2 ) ترجمته في : المجمع المؤسس ، الورقة 210 ، والضوء اللامع 6 / 154 .